عبد الناصر كعدان

61

طب الكسور

أن ما كتب بعد هذه الكلمة هو للرازي نفسه . إلا أنه ما يؤخذ عليه هو الاضطراب وسوء الترتيب والتنسيق إذا ما قارناه مع ما كتبه ابن سينا والزهراوي في هذا المجال . وسبب ذلك كما أسلفنا هو أن حالت منيته دون أن يتم عمله . وبذلك يكون الرازي ما كتبه في كتابه الحاوي عن طب الكسور لا يعدو أكثر من نصائح وإرشادات مبعثرة دون ترابط في أكثر الأحيان . وقد حاولت جاهدا أن أعيد ترتيب هذا الجزء من كتابه وأن ألخصه على نحو يمكن القارئ من أن يتعرف بسهولة على مضمون هذا الجزء من الكتاب . من أجل هذا فد قسمت هذا الجزء من الكتاب إلى ثلاثة أبواب : الباب الأول يستعرض بكلام عام عن الكسور والخلوع وأسبابها وطرق علاجها واختلاطاتها ككل . والباب الثاني يبحث في كسر كل عضو على حده وطريقة علاجه . والباب الثالث يبحث في خلع كل مفصل وما يمتاز به من خصائص وطرق تشخيصه وعلاجه . وقد قسمت كل باب إلى فصول . وقد أغفلت ذكر بعض الفصول بسبب تكرارها في أكثر من مكان .